د إنجي الحسيني تكتب: ما لا يقوله الرجال - تريند
د إنجي الحسيني تكتب: ما لا يقوله الرجال

د إنجي الحسيني تكتب: ما لا يقوله الرجال

شارك المقالة


في بداية أي علاقة، الراجل بيكون مندفع ناحية الست اللي بتحسسه إنه مرتاح.

مش مجرد معجب بيها… مرتاح معاها.

عارف إنه لما يكلمها مش هيستعد لمعركة، ولا تحقيق، ولا سيل أسئلة يشفط طاقته.

عارف إن وجوده معاها هيكون مساحة هدوء وسط زحمة الدنيا.

لكن الغريب إن كتير من العلاقات مبتنتهيش بسبب الخيانة ولا قلة الحب…

بتنتهي بسبب الاستنزاف.

الاستنزاف البطيء اللي بيبدأ بكلمة:

“إنت اتغيرت.”

وبعدين:

“إنت مبقتش تهتم.”

وبعدين:

“أنا لازم أطلب منك الاهتمام يعني؟”

ومع الوقت، الراجل يبدأ يحس إن أي تصرف هيعمله ناقص، وأي محاولة منه مش كفاية، وإنه داخل اختبار يومي لازم يثبت فيه حبه طول الوقت.

الحقيقة إن أغلب الرجالة مش بتخاف من المسؤولية قد ما بتخاف من الإحساس الدائم بالفشل.

الراجل بطبيعته عنده احتياج داخلي إنه يحس إنه قادر، نافع، ومُقدَّر.

فلما الست تتحول لشخص بيراقب أخطاءه أكتر ما بيشوف مجهوده، هو تلقائيًا بيبدأ ينسحب نفسيًا حتى لو جسمه لسه موجود.

الزن مش بيقرّب الراجل…

الزن بيخليه يقفل.

والمشكلة إن كتير من الستات بتزن وهي فاكرة إنها بتحافظ على العلاقة، بينما الحقيقة إنها بتهد أقوى جزء فيها: الراحة.

الراجل ممكن يسمع شكوى مرة واتنين، لكن لما البيت أو العلاقة يبقوا مكان دائم للوم والعتاب، يبدأ عقله يربط وجوده بالتوتر.

وللأسف، الإنسان بطبعه بيهرب من أي مكان بيسرق سلامه النفسي.

فيه فرق بين إن الست تعبر عن احتياجها، وبين إنها تحاصر الراجل باحتياجاتها لحد ما يحس إنه عاجز عن إرضائها مهما عمل.

لأن الراجل لما يحس إنه “مهما عمل مش كفاية”، بيبطل يحاول أصلًا.

وأخطر حاجة ممكن تعمليها مع راجل إنه يحكيلك عن نقطة ضعفه… فتستخدميها ضده وقت الخلاف.

لما يقولك إنه خايف من الفشل، متحوليش كل تعثر لسلاح.

لما يعترف إنه مضغوط، متتهميهوش بالإهمال.

لما يفتح قلبه ويحكيلك عن خوفه من التقصير، متخليش كل مشكلة بينكم تبدأ بجملة:

“ما أنا كنت عارفة إنك مش قد المسؤولية.”

الكلمات اللي بتتقال وقت الغضب مبتروحش بسهولة.

في رجالة بتفتكر جملة اتقالت لهم من سنين ولسه وجعاهم.

لأن الراجل ممكن ينسى خناقة كاملة… لكن عمره ما ينسى إحساسه إنه كان قليل في عين الست اللي بيحبها.

ولو عايزة تخسري راجل فعلًا، ركزي دايمًا على اللي ناقص فيه.

قارنيه بغيره.

خليه يحس إن قيمته مرتبطة بقدرته على إبهارك كل يوم.

ذكّريه بأخطائه القديمة كل ما تزعلوا.

راقبيه باستمرار.

افترضي الأسوأ قبل ما يفهمك.

اسأليه طول الوقت بنبرة اتهام مش خوف.

وقتها العلاقة مش هتبقى حب… هتبقى ساحة دفاع مستمر.

الرجالة مش بتكره الست القوية زي ما الناس فاكرة.

بالعكس، أغلب الرجالة بتحب الست الواعية، المستقلة، اللي عندها شخصية.

لكنهم بيهربوا من الست اللي بتحول كل لحظة ضعف عندهم لمحاكمة.

فيه ستات عندها قدرة غريبة إنها تخلي الراجل يحس إنه مرتاح حتى وهو خسران الدنيا كلها.

وستات تانية تخليه حاسس بالفشل حتى وهو بيحاول يديها عمره.

والفرق مش في الجمال، ولا الذكاء، ولا حتى الحب.

الفرق في الطاقة اللي بتدخل بيها العلاقة.

الراجل بطبعه لما يحب، بيحب يحس إنه بطل في عين اللي معاه.

مش سوبرمان… بس مُقدَّر.

محسوس إن مجهوده متشاف.

إن تعبه مفهوم.

إنه مش مضطر يشرح نفسه كل خمس دقايق عشان يتقبل.

لكن لما العلاقة تبقى مليانة شك، ولوم، ونقد مستمر، بيبدأ يتعامل بحذر.

يحسب كلامه.

يخاف يفتح قلبه.

يسكت بدل ما يحكي.

ويتحول تدريجيًا من شخص تلقائي لشخص متحفز للدفاع عن نفسه طول الوقت.

وده أخطر من البعد نفسه.

لأن الراجل لما يسكت، الناس تفتكر إنه برد.

لكن أوقات كتير هو بس تعب من إنه مهما شرح مش بيتفهم.

واحترام المساحة هنا مهم جدًا.

ودي نقطة ستات كتير بتفهمها غلط.

المساحة مش معناها إنه مش بيحبك.

ولا معناها إنك تقللي من نفسك وتسبيه يختفي بالأيام بدون تقدير.

لكن معناها إنك تفهمي إن البشر أوقات بتحتاج تهدى، تستوعب، ترتب دماغها بعيد عن الضغط.

الراجل تحديدًا لما يكون مضغوط، أغلب الوقت أول رد فعل عنده إنه ينسحب شوية.

مش لأنه كرهك… لكن لأنه بيحاول يستعيد توازنه.

الست الذكية مش اللي تطارده وقت انسحابه.

الذكية هي اللي تعرف إمتى تقرب وإمتى تسيب له مساحة يشتاق بنفسه.

فيه فرق ضخم بين الاهتمام والاختناق.

الاهتمام يقول:

“أنا جنبك لو احتجتني.”

أما الاختناق فيقول:

“لازم ترد حالًا، وتشرح حالًا، وتطمني حالًا، وإلا يبقى إنت مش بتحبني.”

والحب الحقيقي عمره ما كان مطاردة مستمرة لإثبات المشاعر.

العلاقات اللي بتعيش فعلًا مش العلاقات اللي مفيهاش مشاكل.

دي العلاقات اللي الطرفين فيها بيعرفوا يختلفوا بدون ما يكسروا بعض.

تعرفي إيه أكتر حاجة بتخلي الراجل يتمسك بست؟

مش إنها كاملة.

ولا إنها ساكتة طول الوقت.

ولا إنها بتوافقه على كل حاجة.

لكن إنها تبقى أمانه النفسي.

المكان اللي يقدر يقلع فيه دروعه بدون خوف من السخرية أو التقليل.

في عالم بيطلب من الراجل طول الوقت يبقى قوي، ناجح، ثابت، ومسيطر…

بيبقى محتاج واحدة لما يضعف قدامها، متستغلش ضعفه عشان تنتصر في خناقة.

وده لا يعني إن الست تلغي نفسها.

بالعكس.

العلاقة الصحية فيها احتواء متبادل، واحترام متبادل، وحدود واضحة.

لكن الطريقة هي كل شيء.

ممكن توصلي نفس الرسالة بحب فتتقربوا…

وممكن توصليها بعصبية واتهام فتكسري اللي بينكم.

فيه رجالة مبتعرفش تعبّر كويس، بس بتحب بصدق.

وفيه رجالة لما تتضغط زيادة، بتتحول للصمت بدل الكلام.

فالست الذكية مش اللي تفسر كل صمت على إنه خيانة أو عدم حب.

الذكية هي اللي تفرّق بين الراجل اللي بيتعب ويحاول، وبين اللي فعلًا بقى غير مهتم.

ولازم نفهم إن الدعم مش دلع فارغ.

الدعم الحقيقي إنك تبقي إضافة لروحه، مش حمل فوق أعبائه.

إنك وقت الدنيا ما تضغطه، يحس إنك صفّه مش خصمه.

أحيانًا كلمة بسيطة زي:

“أنا مقدّرة تعبك.”

بتعمل في قلب الراجل أكتر من مئة كلام رومانسي.

وأحيانًا نظرة احترام، أو احتواء وقت فشله، بتخليه متعلق بست طول عمره.

لأن الراجل ممكن ينبهر بالجمال…

لكن ما يقعدش إلا في المكان اللي حاسس فيه إنه مقبول، ومفهوم، ومرتاح.

وفي النهايه الحب مش انك تمسكي اخطائه و تفضلي تفتحيه  بسبب وبدون سبب وتحسسيه انه سيء الراجل هيهرب لساحه الست اللي بتديله الامان والثقه تلك هي الشفره



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التسميات

أحدث الاخبار

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الصفحات